تقرأ في الموضوع :
- هل حياتنا مجرّد حلم ؟
- هل نملك القدرة على التحكم بأحلامنا ؟
- الذاكرة البشرية و قُدرتها على تخزين أحاسيسنا .
- ضرر النوم على صاحبه إن كان حزيناً .
- فقدان الوعي و علاقته بالأحلام .
- ما مدّة أحلامنا أثناء النوم على أرض الواقع ؟
- الفرق بين الاحتضار و الحلم .
- ما علاقة الرؤيا بالأحلام ؟
- سر الجاذبية الأرضية بالأرواح .

- هل نملك القدرة على التحكم بأحلامنا ؟
- الذاكرة البشرية و قُدرتها على تخزين أحاسيسنا .
- ضرر النوم على صاحبه إن كان حزيناً .
- فقدان الوعي و علاقته بالأحلام .
- ما مدّة أحلامنا أثناء النوم على أرض الواقع ؟
- الفرق بين الاحتضار و الحلم .
- ما علاقة الرؤيا بالأحلام ؟
- سر الجاذبية الأرضية بالأرواح .

هل حياتنا مجرّد حلم من صُنع الله ؟ أم أننا نسير وِفق منهج يسيّره الإله كيفما يشاء و لم نُدرك تفاصيله حتى وقتنا الراهن ؟ أم أن هنالك نظرية فلسفية أخرى تفسّر ما نعيشه الآن ؟ هنالك الكثير من الأسئلة التي لا تحمل جواباً ، و سأحاول تفسير الأمور من وجهة نظري التي تحتمل الصواب و الخطأ .
نحن لم نُؤمن بحقيقة هذا العالم إلا بعد استنادنا على قوانين المنطق و ردود الفعل التي تسير وِفق رغباتنا و سيطرتنا . ففي الأحلام ، نحن لا نملك زمام التحكم الذي يؤهلنا لأن تكون حقيقةً و واقع ، و لا نملك أيضاً كافة حواسنا الخمس لتسيير كافة الأحداث في ذلك الحلم حتى يبدو شيئاً بالإمكان أن نأخذه بجديّة إن ربطناه بالواقع !
في الأحلام ، بإمكاننا أن نسمع في حالاتٍ كثيرة ، و أن نرى في أوقاتٍ أخرى ، و ربما الاثنين سوياً ، و لكن هل سنقرّر ماذا سنسمع أو ماذا سنرى بالحلم ؟ بالتأكيد لا . إذاً نحن لا نملك القُدرة على التحكم بمُجريات الأحداث بقَدر تعايش أرواحنا بها ، و هذا يعني أننا مسيرّين ولسنا مُخيرّين بها ، والإنسان بطبعه مخيّراً في انتقاء أشياءه ، و هذا هو الأصل في الواقع الذي نعيشه الآن .
يوجد في الدماغ خلايا خاصة للذاكرة ، إذ تقوم بتصوير الأحداث التي يعيشها الشخص و تُخزَّن إمّا على صُورة ( حزن – فرح – نشوة – إلى آخره من الأحاسيس ) ، و ربما قد يحدث في حال نوم الشخص وهو حزين أن تقوم الذاكرة باستدعاء بعض صُور الحزن و الكوابيس السيئة ، ولهذا ينصح الناس عادةً بعدم النوم و نحن في حالة حزن أو اكتئاب لكي نبتعد عن مثل هذه الحالات ، و العكس صحيح في بقيّة الأحداث ، فإن نام الرجل و في ذاكرته أنثى فتنته على سبيل المثال ، سينام حينها و سيبقى الحدث كآخر صُورة في ذاكرته ، و سيعيش على إتمام ما تبقّى من طاقة في ذاكرته إن تمكن من الانتقال إلى مرحلة " الحلم "
حين نحلم ، ليس هنالك أيَّ قُوةٍ مخصصّة تأخذنا إلى حيث نُريد ، و هذا ما يُظهر لنا بأنّ القوة التي تُدخلنا إلى المرحلة الأولى من الحلم هي مجّرد قوة لا إرادية تتلبّس الإنسان جبراً ، ليعيش على مداها و تفاصيلها حتى تفنى . كلّما اقترب الحلم من الكابوس كلما أصبح مداه أقوى و أشد تأثيراً علينا ، و هذا ما يفسّر لنا في أحيانٍ كثيرة حالات فُقدان الوعي التي تُصيب الإنسان إن اشتدّ عليه وَقع المصيبة ! فهل هذا يعني أننا نعيش حلماً وأنّ كل ما نراه الآن سيختفي و نستيقظ إلى عالمٍ جديد في يومٍ ما ؟
لنفترض مثلاً بأننا في حلم ، ولنطبّق على أنفسنا قوانين الأحلام ،
أثبت الطب الحديث بأنّ القراءات الموجية للأحلام في الدماغ لا تأخذ سوى بِضعَ ثواني فقط ، وهذا يعني بأن مدّة الحلم الذي يستغرق ساعتين على سبيل المثال للنائم ، هو عبارة عن ثواني قليلة جداً على أرض الواقع ! و لعلّ هذا يجعلنا نطرح على أنفسنا سُؤالاً عميقاً ! كيف لنا أن نعيش ونحن نائمون حلماً بالساعات و أنه في الواقع لا يمثّل سوى ثواني معدودة ؟
هل هذا يعني بأنّ هنالك مقياس وقتي آخر إن انتقلنا لمرحلة الحلم ؟ و كيف لنا أن نقوم بمعرفة المقياس المُساوي لهذا الزمن و تحويله إلى زمننا الذي نعيشه ؟ و هل يُوجد هنالك ما يُسمى بآلة الزمن ، تلك الخرافة المتداولة بين القُدماء ؟
لنأخذ على سبيل المثال أننا حلمنا حلماً مدّته ساعتان ، وأنّ القراءات الموجية لهذا الحلم لا تمّثل سوى ثانيتين على الجهاز المرتبط بالدماغ ، بمعنى :
ساعتين ( بالحلم ) = ثانيتين ( بالواقع )
وحين نقرأ كتاب الله عزّ و جل في قوله : " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْفَ سَنَة " سورة السجدة ، كيف لليوم بأن يُصبح ألفَ سنة ؟ هل بالإمكان أن نقيسها على المقياس التالي :
يوم واحد ( الحلم ) = ألف سنة ( بالواقع )
هل هذا يعني أننا نعيش حلماً و أن هنالك مقّياس ربّاني لم نعرفه بعد ؟
مرحلة الاحتضار تمثّل درباً يأخذ بأرواحنا إلى العالم الآخر ، و لأنّ الشريعة الإسلامية تحّدثت عن طُرق سحب الروح من الجَسد ، و كيف تنتقل من عالم إلى عالم آخر ، فهذا يعني أنّ هذا الدرب قابل للتوسعة أو التضييق من قِبل الإله ، لا يوسّع إلا إذا طبّقنا أحكامه و شرائعه ، و لا يُضيّق إلا إذا عصينا أوامره التي بلّغها عن طريق رُسله .كيف ترتبط مسألة الاحتضار بالأحلام ؟ و هل الفرق ما بين الحلم و الاحتضار هو أن الحلم يسمح بذهاب و عودة إلى بعض العوالم و أن الاحتضار عبارة عن طريقة انتقال أبديّة إلى ذلك العالم اللامرئي ؟
الرؤيا عبارة عن حدَث حقيقي يراه النائم ، و يصدق على أرض الواقع ، و عادةً ما تكون الرؤيا قبل وُقوع الحدث على أرض الواقع ، مِمَا يعني أنّ ساعة الحلم الزمنية قد سبقَت الواقع ببِضع ساعات ، و ربما أيام ، و سنين ، و ربما لحظات أيضاً !
استنتاجي السابق الذي ينص على سرعة الرؤيا عن الواقع يُؤكد بأننا نعيش في عالمٍ منعزل تحكمه ظروف الرب ، و أن هنالك عالم آخر بالمستقبل قد سبقنا بمراحل و يعيش على صناعة ما نعيشه بحاضرنا ، و مسألة الانتقال من عالمنا الحاضر إلى العالم الذي يصنع قراراتنا لا يفصلنا عنها سوى الموت ، و ما الموت سوى وسيلة انتقال سريعة إلى عالم لا يُمكننا أن نزوره إلا بتلك السرعة الهائلة في سحب الروح من مكانٍ ما إلى آخر .
إجمالاً ، أنا أظن بأننا نعيش في حلم طويل ، و أن الموت يمثّل لحظة صحوتنا في العالم الجديد ، فالمؤشرات من حولي تُشير إلى أن الكون بأسره تحت تأثير حُلم تتحكم به قوّة الجاذبية الأرضية ، و لعلّ سبب موت الإنسان الأول هو تحريره من تلك الجاذبية لكي تدخل روحه إلى قوانين جديدة لا تعترف بتلك الجاذبية و يُصبح انتقاله من عالم إلى آخر مرتبط ارتباطاً وثيقاً بجاذبية جديدة مصدرها الله و الملائكة من تتحكم بها بإذنه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق